malik7mb7.com عيّنة مجانية
عيّنة مجانية — نصّ الدرس الأول كاملاً

التسعير: كيف تسعّر ومتى ترفع

اسأل أي صاحب عملٍ صغير كيف حدّد سعره، والجواب واحدٌ من ثلاثة: «حسبت الكلفة وزدت عليها»، أو «هذا سعر السوق»، أو «بحسّ». والثلاثة ليست تسعيراً — هي تجنّبٌ للقرار.

الدرس 1 / 8

لماذا تسعّر خطأً — والقرار الذي تتجنّبه

بنهاية هذا الدرس ستكون قادراً على:

اسأل أي صاحب عملٍ صغير: كيف حدّدتَ هذا السعر؟

والجواب في أغلب الحالات واحدٌ من ثلاثة: «حسبت الكلفة وزدت عليها»، أو «هذا سعر السوق»،

أو «بحسّ».

والثلاثة ليست تسعيراً. هي تجنّبٌ للقرار.

القاعدة التي يقوم عليها الكورس

الكلفة تقول لك أين حدّك الأدنى. ولا تقول لك سعرك.

اقرأها مرّتين.

فالكلفة معلومةٌ عندك أنت، والسعر يخصّ من يشتري. وبينهما مساحةٌ يحسمها قرارك، ولا

يحسمها حساب.

وأثر الخطأ هنا أكبر من أي رقمٍ آخر في عملك: الكلفة تُخفَّض بالتفاوض والوقت والجهد،

والسعر يُرفَع بجملةٍ واحدة. والزيادة تذهب كلّها إلى هامشك — **وهذا حساب الدرس الثالث

من كورس «قراءة أرقام عملك»، ولن أعيده هنا**.

ثلاث طرق يسعّر بها الناس — وعيب كلٍّ منها

١. الكلفة زائد نسبةتضمن ألّا تخسر، ولا تضمن شيئاً غير ذلك. **وعيبها أنها تربط سعرك

بكفاءتك: كلّما تحسّنتَ وصار عملك أسرع، صار سعرك أقلّفتُعاقَب على إتقانك**.

٢. مثل السوقوأنت لا تعرف كيف سعّر هو، وربما سعّر بحسّه، أو كلفته غير كلفتك،

أو يخسر ولا يعرف. فتنسخ قراراً لم يُتّخَذ.

٣. بالحسّوهو في الغالب أقلّ ممّا يجب، لأن الحسّ ينحاز إلى الخوف من الرفض.

والثلاثة تشترك في شيء: لا واحدةٌ منها تسأل عن العميل.

أربعة أسئلة يجيب عنها هذا الكورس

١. ما أرضيّتي؟ ← الرقم الذي لا أنزل تحته أبداً (الدرس الثاني).

٢. ما الذي يشتريه عميلي فعلاً؟ ← وليس ما أقدّمه (الدرس الثالث).

٣. كيف أعرض السعر؟ ← وهل أنشره أصلاً؟ (الدرس الرابع).

٤. كيف أرفعه على من يشتري منّي اليوم؟ ← (الدرس السادس).

وجرّبها الآن: أجب عن الأربعة. وإن ترددت في الأولى، فابدأ من الدرس الثاني ولا تتجاوزه.

لماذا لن أذكر سعراً — لا سعري ولا سعر السوق

وأقولها في الدرس الأول لا في هامشٍ أخير:

لن تجد في هذا الكورس رقماً واحداً: لا سعري، ولا نسبة ربحٍ «معتادة»، ولا ما يتقاضاه غيري.

وثلاثة أسباب:

١. رقمٌ منشور يصير مرجعاً ← **فمن يقرؤه يقارن به بلا أن يعرف ما فيه من نطاقٍ وكلفةٍ

وسوق، ويسعّر بنسخٍ لا بقراروهو الخطأ الثاني أعلاه بعينه**.

٢. الأسعار تتغيّرورقمٌ يُكتب اليوم يُقرأ بعد سنتين، فيضلّل بدل أن يعلّم.

٣. لا أنشر أسعاري، ولن أطلب منك ما لا أفعله ← **والدرس الرابع يشرح متى يصحّ النشر ومتى

لا يصحّ، ويقول موقفي وسببه بلا أن يفرضه عليك**.

وكل مثالٍ هنا بالطريقة لا بالمبلغ. وستضع أرقامك أنت في كل تمرين.

ما ليس هذا الكورس

وليس حساب الهامش والتعادل — ذاك كورس «قراءة أرقام عملك»، **وسنستعمل نتائجه في الدرس

الثاني والخامس**.

وليس عن التحصيل — متى تُدفَع وكيف تلاحق متأخّراً في كتاب «أن تُدفَع». **والسعر شيء،

وأن تقبضه شيءٌ آخر.**

وليس عن كلفة المخزون — ذاك كتاب «المخزون».

وليس عن الإعلانولن يعلّمك كيف تجلب طلباً، بل ماذا تفعل بالطلب الذي عندك.

متى لا يعنيك هذا الكورس

ثلاث حالات، وسأقولها قبل أن تكمل:

١. سعرك يحدّده غيرك ← عقدٌ، أو منصّةٌ تفرض سقفاً، أو تسعيرةٌ رسمية ← مساحتك ضيقة،

واقرأ الدرس الثاني وحده لتعرف إن كان ما تحصل عليه يغطّي أرضيّتك أصلاً.

٢. تبيع سلعةً معياريّة يعرف الجميع سعرهامساحتك في الكلفة لا في السعر، **وجوابك في

كتاب «المخزون» لا هنا**.

٣. مشكلتك أنك لا تبيع أصلاًوهذه أصدقها. السعر ليس المشكلة حين لا يأتيك أحد

والتسعير لا يخلق طلباً، وسأكرّرها في الخاتمة.

والثالثة هي التي يقاومها الناس: خفض السعر لا يصنع سوقاً غير موجود — **بل يجعل السوق

الموجود أقلّ ربحاً**.

ما تحتاجه لتبدأ

ولا تحتاج نظاماً:

والرابع هو الذي يُغفَل، وهو الذي يقلب نتيجة الدرس الثاني.

خطوات تطبيقية

  1. اكتب القاعدة: الكلفة تقول لك حدّك الأدنى، ولا تقول لك سعرك.
  2. اسأل نفسك كيف حدّدت سعرك الحالي — واكتب الجواب بصدق.
  3. أجب عن الأسئلة الأربعة، وسجّل أين ترددت.
  4. لا تنسخ سعر منافس قبل أن تعرف كلفتك أنت.
  5. مرّ على «متى لا يعنيك» بصدق، وابدأ بالثالثة.
  6. اجمع الأربعة: ما تبيعه، وكلفتك المتحرّكة، وثابتك، والوقت.
  7. لا تغيّر سعراً هذا الأسبوع — احسب أولاً.
  8. اكتب أكثر منتجٍ تشكّ في سعره — سنعود إليه في الدرس الثاني.

قرأت العيّنة كاملة — والباقي بانتظارك

ما قرأته الآن جزء واحد فقط. النسخة الكاملة فيها:

اشترك الآن