malik7mb7.com عيّنة مجانية
عيّنة مجانية — الفصل الأول كاملاً

أن تُدفَع: الفواتير والتحصيل والاشتراكات

بعتَ. وسلّمتَ. وأصدرتَ الفاتورة. ولم تُدفَع بعد.

الفصل 1 / 12

البيع لا يكتمل بالتوقيع

بعتَ. وسلّمتَ. وأصدرتَ الفاتورة.

ولم تُدفَع بعد.

وبين هذه الجملة والتي قبلها يقف أكثر ما يقتل المشاريع الصغيرة — لا قلّة المبيعات، **بل

مبيعاتٌ لم تتحوّل إلى نقد**.

الجملة التي يقوم عليها الكتاب

البيع لا يكتمل بالتوقيع — يكتمل بالتحصيل.

وحتى تُدفَع، أنت لم تبع: أنت أقرضتَ.

والفرق ليس لفظياً. فمن يبيع بالأجل يعطي عميله تمويلاً — بضاعةً أو خدمةً الآن، ومالاً

لاحقاً. وأنت لم تقرّر أن تكون بنكاً، ومع ذلك صرت واحداً يوم قبلت الأجل بلا شروط.

الرقم الذي يخفيه دفترك

افتح قائمة أرباحك: تبدو جيدة. والربح فيها مبنيّ على فواتير أصدرتَها، لا على مالٍ وصلك.

فيمكن أن تكون رابحاً على الورق ومفلساً في الصندوق، وهذا يحدث كثيراً.

واسأل نفسك ثلاثة الآن:

والثالث هو الذي يتجنّبه الناس — لأن الاعتراف به يحوّل رقماً في خانة الأصول إلى خسارة

(الفصل العاشر).

لماذا لا يُدفَع لك — بالترتيب

وهذا أهمّ ترتيبٍ في الكتاب، لأنه يقرّر ماذا تفعل:

١. الغموض.وهو الأكبر بفارق كبير. الفاتورة وصلت الشخص الخطأ، أو ينقصها رقمٌ يطلبه

نظامهم، أو الشرط غير مكتوب فكلٌّ يفهمه بطريقته (الفصل الخامس).

٢. الإجراء عندهم. ← دورة اعتماد ودفعات في يومٍ محدّد. ليست مماطلة، وأنت لم تسأل عنها.

٣. الأولوية. ← عندهم نقد، ويدفعون لمن يطالب أولاً. ومن لا يتابع يُدفَع له أخيراً.

٤. الخلاف. ← غير راضٍ عن شيء ولم يقله لك.

٥. العجز. ← لا يملك المال فعلاً.

٦. سوء النيّة.وهو الأندر، ويُفترَض أولاً دائماً.

والافتراض الخاطئ يكلّفك مرّتين: تعامل عميلاً حسن النيّة كمماطل فتخسر علاقة، وتترك سبباً

إدارياً يتكرّر مع كل عميلٍ آخر. وأغلب ما يبدو مماطلةً هو البند الأول.

متى لا يكون التحصيل مشكلتك

وسأقول متى لا يعنيك هذا الكتاب:

١. تبيع نقداً فقط. لا أجل ولا اشتراكات ← ليس عندك تحصيل، عندك بيع.

٢. عملاؤك قلّة وتعرفهم ويدفعون في وقتهملا تُنشئ إجراءً لمشكلةٍ ليست عندك.

٣. مشكلتك أن ما تبيعه لا يُشترى.وهذه أصدقها. إن كانت مبيعاتك قليلة أصلاً، **فالتحصيل

ليس بابك — والمشكلة في العرض أو السعر أو السوق، ولن يحلّها سلّم متابعة**.

٤. أنت تتأخّر في التسليم.قبل أن تطالب، سلّم. ومن يطالب بمالٍ عن عملٍ متأخّر **يبدأ

المحادثة خاسراً**، وسيسمع ذلك في أول مكالمة.

والرابعة هي التي يقاومها الناس، وهي التي يجب أن تُفحَص أولاً.

ما هذا الكتاب — وما ليس

هو عن أن يصل المال: الشروط، والدفعة المقدّمة، والمتابعة، والمكالمة، ومتى توقف العمل،

والاشتراكات، والدين المتعثّر.

وليس عن الفاتورة كمستند ولا عن بوابة الفوترة — ذاك كتاب «الفوترة الوطنية».

وليس عن دفاترك — ذاك كتاب «من إكسل إلى نظام محاسبة»، **وذمم العملاء المفصَّلة بفواتيرها

المفتوحة شرطٌ لكل ما هنا**، وقد شرحتها هناك.

وليس عن كتابة الردود على عملائك — ذاك كتاب «الردّ على عملائك»، **وقاعدته أن المال لا

يُؤتمَت** تنطبق هنا حرفياً (الفصل السابع).

وليس عن نطاق المشروع ومراحله — ذاك كورس «طلب برمجة مخصصة».

ولن أذكر رقماً واحداً من أسعاري ولا شروطي. الأرقام تخصّ كل عملٍ وحده، **والطريقة لا تخصّ

أحداً**.

وحين يصل الأمر إلى مطالبةٍ قانونية أو عقدٍ أو تنازلٍ عن دين — راجع محاميك، ولا أفتي في شيءٍ

من ذلك.

ابدأ بهذا اليوم

ثلاثون دقيقة، وأصعب ما ستفعله في هذا الكتاب:

اطبع قائمة ذممك مرتّبةً بالعمر: كل فاتورة، ومتى استُحقّت، وكم يوماً مضى.

ثم ضع أمام كلٍّ سبباً من الستّة. **وإن كان جوابك «ما بعرف» في أغلبها، فهذا هو اكتشافك

الأول.**

خطوات تطبيقية

  1. اكتب الجملة: البيع يكتمل بالتحصيل.
  2. اطبع ذممك مرتّبةً بالعمر اليوم.
  3. ضع سبباً من الستّة أمام كل فاتورة متأخّرة.
  4. لا تفترض سوء النيّة — ابدأ من الغموض.
  5. أجب عن الأسئلة الثلاثة، وأصدقها الثالث.
  6. مرّ على «متى لا يعنيك هذا الكتاب» — وابدأ بالرابعة.
  7. افحص تسليمك قبل أن تطالب.
  8. لا تبنِ إجراءً قبل الفصل الثاني — القرار قبل المتابعة.

قرأت العيّنة كاملة — والباقي بانتظارك

ما قرأته الآن جزء واحد فقط. النسخة الكاملة فيها:

اشترك الآن