malik7mb7.com عيّنة مجانية
عيّنة مجانية — الفصل الأول كاملاً

نظام العيادة: الاختيار والتشغيل

اسأل عشرة أطباء ما هو «نظام العيادة»، وستسمع عشرة أجوبة — وكلّهم يصفون جزءاً ويدفعون ثمن الكلّ.

الفصل 1 / 12

ما هو نظام العيادة فعلاً — ومتى لا تحتاجه

اسأل عشرة أطباء ما هو «نظام العيادة»، وستسمع عشرة أجوبة مختلفة — وأغلبها ناقص.

«برنامج مواعيد» يقول أحدهم. «ملف المريض إلكترونياً» يقول ثانٍ. **«اللي بيطلع

الفواتير»** يقول ثالث.

وكلّهم يصفون جزءاً ويدفعون ثمن الكلّ.

خمسة أنظمة في نظام واحد

النظام الذي تشتريه يفعل خمسة أشياء، وكل واحد منها كان قبله دفتراً أو ملفاً أو رأس موظف:

١. الموعد — من يأتي، ومتى، وعند أي طبيب، وماذا يحدث حين لا يأتي.

٢. الملف — ما سُجِّل عن المريض عبر زياراته، بشكل يستطيع طبيب آخر قراءته بعد سنتين.

٣. المال — ما استُحقّ، وما حُصِّل، وما بقي ديناً، وحصّة كل طبيب.

٤. التأمين — الموافقة، والمطالبة، والمرفوض، والمستحقّ عند كل شركة.

٥. التقارير — ما الذي يجيب على «كيف كان الشهر؟» برقم لا بانطباع.

من يشتري الأول فقط يدفع ثمن الخمسة.

وهذا ليس تفصيلاً بيعياً. أغلب العيادات التي تشتكي من نظامها اشترت الخمسة، **واستعملت

واحداً** — ثم استنتجت أن النظام سيّئ.

متى لا تحتاج نظاماً — بصراحة

أنا أبني هذه الأنظمة. وسأقول متى لا تشتري:

قد لا تحتاجه إن اجتمع أغلب هذا:

والبند الأخير هو الحاسم. إن كان نظامك الورقي يعمل فعلاً، فالنظام الإلكتروني سيعطيك

تقارير أفضل، ولن يحلّ لك مشكلة لأنه لا توجد مشكلة.

ومتى تحتاجه فعلاً

أربعة محفّزات، وواحد منها يكفي:

١. التأمين. هذا هو المحفّز الأول بفارق كبير. لحظة أن يصير جزء من دخلك مطالبات، **تصير

بحاجة إلى نظام يعرف ما أُرسل وما رُفض وما بقي** — ولا يفعل ذلك دفتر.

٢. أكثر من طبيب. جدولان، وملفّان، وحصّتان، وسؤال «من رأى هذا المريض؟».

٣. موظف استقبال. لأن المعرفة انتقلت من رأسك إلى رأس شخص آخر — **وما لم يُسجَّل يمشي معه

حين يغادر**.

٤. المريض المتكرّر. المتابعة تحتاج تاريخاً، والتاريخ في الورق لا يُبحَث فيه.

والفرق بين القائمتين ليس حجم العيادة — هو عدد الأشياء التي تحتاج أن تتذكّرها ولا تستطيع.

الخطأ الذي يتكرّر أكثر من غيره

النظام يسرّع ما تفعله. ولا يقرّر ما تفعله.

عيادة بلا سياسة إلغاء واضحة، تشتري نظاماً — فتحصل على فوضى أسرع وموثّقة. وعيادة لا تعرف

سعر خدمتها للتأمين تشتري نظاماً، فتحصل على مطالبات خاطئة بسرعة أعلى.

والقاعدة: كل مشكلة سببها قرار لم يُتّخذ لن يحلّها نظام. وسنبني القرارات في الفصلين

التاليين قبل أن نتحدّث عن مورّد.

ما هذا الكتاب — وما ليس

هو عن النظام والتشغيل: كيف تختار، وماذا تطلب، وكيف تشغّل، وكيف تقرأ الأرقام.

وليس كتاباً طبياً. لن يقول لك ماذا تسجّل سريرياً ولا كيف تعالج — **هذا شأنك أنت

واختصاصك، وأنا لست منه. ما أقوله هو كيف يجعل النظام ما تقرّره أنت قابلاً للتسجيل والبحث

والمراجعة**.

وليس كتاباً قانونياً. ستمرّ بنا مسائل مثل مدد الاحتفاظ بالسجلّ الطبي، وقواعد الوصفة

الإلكترونية، وشروط عقود التأمين — **وفي كل واحدة سأقول لك: راجع نقابتك أو محاميك أو الجهة

المختصّة**، لأن ما ينطبق عليك يعتمد على تخصّصك وترخيصك وعقودك، لا على قاعدة عامة.

وليس كتاباً عن حماية البيانات. ذاك موضوع كامل وله كتاب منفصل («حماية بيانات المرضى في

العيادات»). وسأذكر هنا الحدّ الأدنى حيث يلزم — في تقييم المورّد وفي التدقيق — بلا أن

أعيده.

ولن أسمّي نظاماً ولا مورّداً. الأسماء تتغيّر والعروض تتبدّل، **والأسئلة التي تفحص بها

مورّداً لا تتغيّر** — وهي ما ستخرج به من الفصل الثامن.

خطوات تطبيقية

  1. اكتب أي الخمسة تستعمل فعلاً اليوم: الموعد، الملف، المال، التأمين، التقارير.
  2. مرّ على قائمة «متى لا تحتاج» بصدق — وإن انطبقت عليك، لا تشترِ الآن.
  3. حدّد أي المحفّزات الأربعة موجود عندك، وأيّها قادم خلال سنة.
  4. اكتب مشكلة واحدة تتوقّع أن يحلّها النظام — ثم اسأل: هل هي قرار لم يُتَّخذ؟
  5. لا تكلّم مورّداً قبل الفصل السابع.

قرأت العيّنة كاملة — والباقي بانتظارك

ما قرأته الآن جزء واحد فقط. النسخة الكاملة فيها:

اشترك الآن