malik7mb7.com عيّنة مجانية
عيّنة مجانية — نصّ الدرس الأول كاملاً

قراءة أرقام عملك: من الحركة إلى القرار

أكثر أصحاب الأعمال الذين أعمل معهم يعرفون رقمين: رصيد البنك ومجموع مبيعات الشهر. وكلاهما لا يقول لهم شيئاً يستطيعون أن يقرّروا به.

الدرس 1 / 8

الرقم الذي تنظر إليه — والذي يجب أن تنظر إليه

بنهاية هذا الدرس ستكون قادراً على:

اسأل نفسك: ما آخر رقمٍ نظرتَ إليه في عملك؟

وعند أغلب أصحاب الأعمال الجواب واحد: رصيد البنك. أو مجموع مبيعات الشهر.

وكلاهما لا يقول لك شيئاً تستطيع أن تقرّر به.

القاعدة التي يقوم عليها الكورس

كل رقمٍ لا يغيّر قراراً هو ترفيه.

اقرأها مرّتين.

فالرصيد يقول لك أين أنت الآن ولا يقول إلى أين تذهب. والمبيعات تقول لك أنك مشغول ولا

تقول إن كان انشغالك مربحاً.

والسؤال الذي يفصل: ما القرار الذي سأتّخذه لو عرفت هذا الرقم؟ ← **وإن لم يكن هناك قرار،

فالرقم زينة**.

وهذا المعيار نفسه الذي استعملناه في شجرة الحسابات في كتاب «من إكسل إلى نظام محاسبة» —

والمبدأ واحد: لا تتبع رقماً لتعرفه، بل لتقرّر به.

أربعة أسئلة يجب أن تجيب عنها

وهي التي يبنى عليها الكورس كلّه:

١. هل أربح فعلاً؟ ← وليس «هل عندي فلوس» (الدرس الثاني).

٢. من أين يأتي ربحي؟ ← أي منتجٍ وأي عميل (الدرسان الثالث والسادس).

٣. كم يجب أن أبيع حتى لا أخسر؟ ← (الدرس الرابع).

٤. هل سأستطيع الدفع بعد ستّة أسابيع؟ ← (الدرس الخامس).

وجرّبها الآن: أجب عن الأربعة بلا أن تفتح شيئاً. **وإن ترددت في واحدةٍ منها، فهذا سبب وجودك

هنا.**

لماذا يقع الناس في «مشغول ومفلس»

وهذه أشيع حالةٍ رأيتها، وسنعود إليها في الدرس السادس:

عملٌ يزيد مبيعاته كل شهر، وصاحبه لا يجد نقداً. فيفسّرها بأنه «يحتاج مبيعات أكثر» ← **فيزيد

المشكلة**.

والسبب أن النمو نفسه يستهلك نقداً: بضاعةٌ تُشترى قبل أن تُباع، وعملاء يدفعون بعد شهرين،

وأنت تدفع أجورك اليوم.

فالمبيعات ليست الجواب على كل سؤالوأحياناً هي السؤال.

ما ليس هذا الكورس

وليس دورة محاسبة. لن تتعلّم قيوداً ولا معايير، ولن تصير محاسباًولا تحتاج.

وليس عن إكسل — ذاك كورس «إكسل للأعمال»، وأفترض أنك تستطيع بناء جدولٍ بسيط.

وليس عن اختيار نظام محاسبة — ذاك كتاب «من إكسل إلى نظام محاسبة».

وليس عن التحصيل — ذاك كتاب «أن تُدفَع»، وسنستعمل نتائجه في الدرس الخامس.

وليس عن التسعير — سنلمسه في الدرس السابع فقط بقدر ما يخصّ القرار.

ولن أذكر رقماً واحداً من أرقامي. الأرقام تخصّ كل عملٍ وحده، والطريقة لا تخصّ أحداً.

وما يخصّ المعالجة المحاسبية والضريبية — راجع محاسبك. **أنا أعلّمك أن تقرأ، لا أن تُعِدّ

قوائم.**

متى لا يعنيك هذا الكورس

ثلاث حالات، وسأقولها قبل أن تكمل:

١. محاسبك يعطيك هذه الأرقام ويشرحها لك شهرياً، وأنت تفهمها وتقرّر بها ← **مشكلتك ليست

هنا**.

٢. عملك بيعٌ نقديّ بسيط بلا مخزون ولا أجل ← حلّاق، أو خدمةٌ فردية ← **حسبتك أبسط ممّا

يستحقّ كورساً**.

٣. مشكلتك أن مبيعاتك قليلة أصلاًوهذه أصدقها. قراءة الأرقام لا تصنع مبيعات

والمشكلة في العرض أو السوق، وستقرأ أرقاماً صحيحة عن عملٍ لا ينمو.

والثالثة هي التي يقاومها الناس: الأرقام تحسّن قراراتك، ولا تخلق طلباً.

ما تحتاجه لتبدأ

ولا تحتاج نظاماً:

وإن كانت هذه في إكسل فهي كافية. وإن لم تكن مجموعةً أصلاً، فهذه أول مهمّتك — **والدرس

الثاني يفترض أنك جمعتها**.

خطوات تطبيقية

  1. اكتب القاعدة وعلّقها: كل رقمٍ لا يغيّر قراراً هو ترفيه.
  2. أجب عن الأسئلة الأربعة بلا أن تفتح شيئاً — وسجّل أين ترددت.
  3. اسأل عن كل تقريرٍ تقرؤه: ما القرار الذي سأتّخذه به؟
  4. مرّ على «متى لا يعنيك» بصدق، وابدأ بالثالثة.
  5. اجمع الأربعة: مبيعات، ومصروفات، وكشف بنك، وذمم.
  6. لا تشترِ نظاماً لأجل هذا الكورس.
  7. حدّد موعداً شهرياً ثابتاً تقرأ فيه أرقامك — نصف ساعة.
  8. اسأل محاسبك عن أي معالجةٍ محاسبية تصادفك، ولا تجتهد فيها.

قرأت العيّنة كاملة — والباقي بانتظارك

ما قرأته الآن جزء واحد فقط. النسخة الكاملة فيها:

اشترك الآن