القياس عبر المنصّات: لماذا لا تتطابق الأرقام
قناتك الأولى تقول إنها جلبت لك أربعين بيعة. والثانية تقول خمساً وثلاثين. ومبيعاتك في الشهر خمسون.
لماذا لا تتطابق الأرقام أبداً
بنهاية هذا الدرس ستكون قادراً على:
- أن تفهم أن مجموع ادّعاءات المنصّات أكبر من مبيعاتك، وأن هذا ليس كذباً
- أن تعرف الأسباب الثلاثة: النافذة والنموذج والعدّ المزدوج
- أن ترسم الحدّ بين قياس قناة واحدة والقياس عبر القنوات
- أن تعرف متى لا يعنيك — ومنها أن مبيعاتك قليلة فتسأل ولا تقِس
تشغّل قناتين إعلانيّتين.
الأولى تقول: جبتُ لك أربعين بيعة. والثانية تقول: جبتُ لك خمساً وثلاثين.
ومبيعاتك في الشهر: خمسون.
القاعدة التي يقوم عليها الكورس
كل منصّةٍ تدّعي البيعة نفسها — ومجموع ادّعاءاتها أكبر من مبيعاتك.
اقرأها مرّتين.
وليست كذباً. كل منصّةٍ تقول الحقيقة من زاويتها: «هذا الشخص رأى إعلاني ثم اشترى» ←
وقد يكون رأى إعلانين، وبحث، وسأل صديقاً، ثم اشترى.
والخطأ ليس في المنصّات ← بل في أن تجمع أرقامها.
ثلاثة أسبابٍ تجعل الأرقام لا تتطابق أبداً
١. النافذة ← كل منصّةٍ تنسب لنفسها ما حدث خلال مدّةٍ معيّنة بعد التفاعل ← **والمدد
مختلفة** (الدرس الرابع).
٢. النموذج ← من يأخذ الفضل حين يتدخّل أكثر من مصدر: الأول أم الأخير أم كلّهم؟ ← **وكل
منصّةٍ تجيب لصالحها** (الدرس الخامس).
٣. العدّ المزدوج ← الحدث نفسه يُرسَل مرّتين فيُحسَب مرّتين ← وهذا خطأٌ تقنيّ يُصلَح
(الدرس الثالث).
والثلاثة معاً تعني: لا يمكن أن تتطابق الأرقام أبداً ← **والهدف ليس أن تتطابق، بل أن
تعرف كم تختلف ولماذا**.
أربعة أسئلة يجيب عنها هذا الكورس
١. ماذا أعدّ بالضبط؟ ← (الدرس الثاني).
٢. لماذا رقمي في المنصّة غير رقمي في متجري؟ ← (الدرسان الثالث والرابع).
٣. أي قناةٍ تستحقّ الفضل فعلاً؟ ← (الدرس الخامس).
٤. ماذا أفعل بما لا تراه أي منصّة؟ ← (الدرسان السادس والسابع).
وجرّبها الآن: اجمع ما تدّعيه قنواتك هذا الشهر، وقارنه بمبيعاتك ← **والفرق هو سبب
وجودك هنا**.
ما ليس هذا الكورس
وليس عن قياس قناةٍ واحدة — ذاك في كورس «إعلانات جوجل بنفسك»، الدرس السادس، **وفيه تعريف
التحوّل وطرق الخداع الأربع داخل قناةٍ واحدة. وهذا عن التناقض بين قناتين فأكثر.**
وليس عن بياناتك أنت — أسئلتك وجردك ومقارناتك في كورس «تحليل بيانات عملك»، **وسنستعمل
قواعده في الدرس السابع**.
وليس عن الملكية والصلاحيات — ذاك كورس «حسابات الأعمال والإعلانات»، **وأداة القياس أصلٌ
يُملَك كغيره**.
ولن أشرح أزرار الواجهة ولا أسمّي أداة. الأدوات تتغيّر أسماؤها وشاشاتها كل بضعة أشهر ←
**وما لا يتغيّر هو أن كل قياسٍ يقوم على أربعة: ماذا تعدّ، وكيف يصل الحدث، وأي نافذةٍ تُنسَب،
وأي نموذجٍ يوزّع الفضل**.
ولن أذكر رقماً واحداً من أرقامي — ولا نسبة فجوةٍ «معتادة» ← **فهذه تختلف بالمجال
والقناة والسوق، ورقمٌ منشور يصير مرجعاً يقيس به القارئ نفسه على غير أساس**.
متى لا يعنيك هذا الكورس
ثلاث حالات، وسأقولها قبل أن تكمل:
١. عندك قناةٌ واحدة فقط ← فلا تناقض تحلّه ← **واقرأ الدرس السادس من كورس «إعلانات
جوجل بنفسك» ويكفيك**.
٢. مبيعاتك قليلة بحيث تعرف كل بيعةٍ من أين جاءت ← فاسأل ولا تقِس ← **والسؤال أدقّ من
أي أداة عند الأعداد الصغيرة**.
٣. لا تنفق على أكثر من قناة ← ولا تنوي ← فهذا الكورس يحلّ مشكلةً ليست عندك.
والثانية هي التي يقاومها الناس: القياس أداةٌ للأعداد الكبيرة — **وعند الصغيرة، السؤال
المباشر أصدق وأرخص**.
ما تحتاجه لتبدأ
- قناتان إعلانيّتان على الأقلّ — أو قناةٌ ومصدرٌ مجّاني
- رقم مبيعاتك الفعلي لكل شهر ← من متجرك أو دفترك
- تعريفٌ واحد لما تعدّه تحوّلاً — وستكتبه في الدرس الثاني
- نصف ساعةٍ شهرياً
خطوات تطبيقية
- اكتب القاعدة: مجموع ادّعاءات المنصّات أكبر من مبيعاتك.
- اجمع ما تدّعيه قنواتك هذا الشهر واكتب المجموع.
- اكتب مبيعاتك الفعلية إلى جانبه.
- احسب الفرق — ولا تصلحه بعد.
- توقّف عن جمع أرقام المنصّات في أي تقرير.
- مرّ على «متى لا يعنيك» بصدق، وابدأ بالثانية.
- لا تقارن نفسك بأي نسبة منشورة.
- اكتب الأسئلة الأربعة وسجّل أين ترددت.
قرأت العيّنة كاملة — والباقي بانتظارك
ما قرأته الآن جزء واحد فقط. النسخة الكاملة فيها:
- 8 دروس كاملة: لماذا لا تتطابق، وماذا تعدّ، وكيف يصل الحدث، والنافذة، والنموذج، وما لا تراه المنصّات، ولوحة الحقيقة
- المهمة التطبيقية والاختبار في نهاية كل درس — وهما غير مضمَّنين في هذه العيّنة
- مشروع تخرج تخرج منه بأربع وثائق ولوحة شهرية من صفحة واحدة، وتدقيق من 32 سؤالاً وخطة تسعين يوماً
- شهادة إتمام باسمك، ونسختان عربية وإنجليزية